ابن عربي

216

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 276 ) والماء الحياة . فإنه « جعل من الماء كل شيء حي » - أي بما تحيى به قلبي لذكرك ، وجوارحي بطاعتك ، حتى لا تتصرف إلا فيها . فإنها ( أي الجوارح ) شاهد مصدق يوم القيامة لمن يشهد عليه أو له . كما ورد في القرآن العزيز من شهادة الجوارح . ( 277 ) واعتبر « البرد » من « برد اليقين » ك « برد الأنامل » الوارد في الخبر الصحيح . فحصل به من العلم على يقين . فيبرد به ما يجده العبد المصطفى من حرارة الشوق إلى المراتب العلى ، عند « المسبح الأعلى » ، من العلم بالله . ( 278 ) و ( اعتبر ) « الثلج » من « ثلج القلب » - الذي هو سروره ، بما أكرمه الله به من تجليه وشهودة .