ابن عربي
192
الفتوحات المكية ( ط . ج )
و « المصلى يناجي ربه » وقوله : * ( الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ) * وقول عائشة - رضي الله عنها ! - في رسول الله - ص ! - على ما علمت من أحواله : « إنه كان - ص ! - يذكر الله على كل أحيانه » - . وليس للأماكن أثر في حجاب القلب عن ربه إلا لأصحاب الأحوال . وإنما الأثر في ذلك للغفلة ، أو للجهل في العموم أو للحال في أصحاب الأحوال . ( 240 ) وأما ذكر هذه الأماكن المنهي عنها ، فإنها كلها تناقض الطهارة . وقد تقدم الكلام في الطهارة من النجس ، واعتباره . وما بقي ، من هذه السبعة ، إلا الصلاة فوق ظهر البيت . وذلك أنك مأمور بالاستقبال إليه في الصلاة . وأنت في هذه الحالة ، لا فيه ولا مستقبله . فلم تصل الصلاة المشروعة . فان « شطر المسجد الحرام » لا يواجهك . ومن أجاز ذلك « حمل ، في الاعتبار ، « الوجه » على « الذات » . ولا شك أنك بذاتك « شطر المسجد الحرام » . فإنك على « ظهره » . والأرض ، كلها ، مسجد .