ابن عربي
190
الفتوحات المكية ( ط . ج )
إزالتها فرضا ، تقتضي البعد عن الله ، والصلاة تقضى بالقرب للمناجاة . فمن غلب القرب على البعد ، أزال حكمها ، ومن غلب البعد على القرب ، لم تصح عنده الصلاة . والأولى أن يقال : إن العبد متنوع الأحوال ، وإنه بكله ، لله ، وإنه ، بما كان منه لله ، لله : فان « الله لا يظلم مثقال ذرة » ! فصلاته مقبولة ، سواء صلى بالنجاسة ، أو لم يصل والأولى إزالتها بلا خلاف ، قل ذلك أو كثر . ومنزلها أن الإنسان لا يحضر مع الله في كل حال ، لما جبل عليه من الغفلة والضيق . - فاعلم ذلك . وبالله التوفيق !