ابن عربي
164
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وما يتصور في العالم ، من أدنى من له مسكة من عقل ، التعطيل على الإطلاق . وإنما معتقد التعطيل ( - المعطل ) ، إنما هو تعطيل صفة ما اعتقدها المثبت . ( 201 ) فمن استقبل عين البيت ، إن كان يبصره ، أو الجهة ، إن غاب عنه بوجهه ، - استقبل ربه في قبلته ، كما شرع له في قلبه وحسه ، في خياله ، إن ضعف عن تعليق العلم به من حيث ما يقتضيه جلاله . فان المصلى وإن « واجه الحق في قبلته » كما ورد في النص ، فإنه ( أي الحق ) كما قال : * ( من وَرائِهِمْ مُحِيطٌ ) * - فهو « السابق » و « الهادي » . فهو - سبحانه ! - الذي نواصي الكل بيده : « الهادي إلى صراط مستقيم » ، والذي « يسوق المجرمين إلى جهنم وردا » ، و « إليه يرجع الأمر كله . فاعبده وتوكل عليه . وما ربك بغافل عما يعملون » .