ابن عربي

140

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الدعاة إلى الله : أحوالهم ومقاماتهم ) ( الداعي إلى الحق والداعي بين يدي الحق ) ( 161 ) وأما الاعتبار في ذلك ، في الشروط كلها التي ذكرناها ، فاعلم أن « الداعي » قد يكون الاسم الإلهي الذي يدعو به الحق إلى الحق وهو عين « الداعي » الذي يقوم به بين يدي الحق ، في أي شيء دعاه إليه من الأحوال ، وقد يكون غيره من الأسماء . فلا يشترط : « من أذن فهو مقيم » - فان فيه حرجا . ( الكلام لحال يطلبه أثناء الدعوة إلى الحق ) ( 162 ) الداعي إلى الحق قد يتكلم ، في أثناء دعائه إلى الحق ، لحال يطلبه بذلك ، لا يجوز له التأخر عنه إما لأدب إلهي ، أو لفرض تعين عليه . وقد لا يتكلم . ما لم يقدح في فهم السامع ما يخرجه عن أن يكون داعيا له . - وهذا ( هو ) اعتبار الشرط الثاني ( في هذه العبادة ) .