ابن عربي

119

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الدلالة . فمن يقول « بتسبيح الحال » فقد أكذب الله في قوله - تعالى ! - : « لا تفقهون » ( تعظيم شعائر الله وتعظيم حرمات الله ) ( 126 ) وأما قوله - تعالى ! - : * ( ومن يُعَظِّمْ حُرُماتِ الله فَهُوَ خَيْرٌ لَه ُ عِنْدَ رَبِّه ِ ) * - يعنى خيرا له ممن يعظم « شعائر الله » . إذا جعلنا « خير » بمعنى « أفعل من » ، ليميز بين « تعظيم الشعائر » و « تعظيم حرمات الله » . فان حرمة الله ذاتية . فهو ( - تعالى ! - ) « يقتضي التعظيم لذاته . بخلاف الأسباب المعظمة . فان الناظر في الدليل ما هو الدليل له مطلوب لذاته ، فينتقل عنه ويفارقه إلى مدلوله . ( 127 ) فلهذا العالم دليل على الله ، لأنا نعبر منه إليه - تعالى ! - . ولا ينبغي أن نتخذ الحق دليلا على العالم ، فكنا نجوز منه إلى العالم : وهذا