ابن عربي

117

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الأسباب شعائر وأعلام موضوعة لإرادة الله في التكوين والخلق ) ( 122 ) تحقيق ذلك . - هو أن الإنسان إذا نظر ، بعين بصره وعين بصيرته ، إلى الأسباب التي وضعها الله - تعالى ! - شعائر وأعلاما لما يريد تكوينه وخلقه من الأشياء - لما سبق في علمه ( - سبحانه ! - ) أن يربط الوجود ، بعضه ببعضه ، ودل الدليل على توقف وجود بعضه على وجود بعضه - ، وسمع ( الإنسان ) ثناء الحق - تعالى ! - على من عظم شعائر الله ، وأن ذلك التعظيم لها من « تقوى القلوب » ، في قوله - تعالى ! - في كتابه العزيز : * ( ومن يُعَظِّمْ شَعائِرَ الله فَإِنَّها من تَقْوَى الْقُلُوبِ ) * ، - قال عند ذلك : الله أكبر ! ( 123 ) يقول : ( الأسباب ) وإن كانت عظيمة ، في نفسها ، بما تدل عليه ، وعظيمة من حيث إن الله أمر بتعظيمها ، - فموجدها وخالقها ، الامر بتعظيمها ، « أكبر » منها . - وهذه هي « أكبر » - للمفاضلة ، وهي « أفعل