الشيخ محمد إسحاق الفياض
311
المباحث الأصولية
الثامن : استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد محل النزاع في هذه المسألة ما إذا كان كل من المعنيين متعلقا للإرادة الاستعمالية استقلالا ، وأما إرادة مجموع المعنيين أو إرادة كل منهما في ضمن إرادة الجامع بينهما ، فهي خارجة عن محل الكلام . فإنه من استعمال اللفظ في معنى واحد . وبعد ذلك يقع الكلام هنا في مقامين : الأول : في امكان استعمال اللفظ المفرد في أكثر من معنى واحد . الثاني : في امكان استعمال التثنية والجمع في أكثر من معنى . أمّا الكلام في المقام الأول فيقع في موردين : الأول : في جواز استعمال اللفظ في معنيين أو أكثر . الثاني : على تقدير جوازه ، فهل هذا الاستعمال يكون بنحو الحقيقة أو المجاز ؟ أمّا الكلام في المورد الأول : فقد ذهب جماعة من الأصوليين إلى استحالة استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد . واستدل على ذلك بعدة وجوه . [ كلام المحقق الأصبهاني ] الوجه الأول : ما أفاده المحقق الأصبهاني قدّس سرّه ، وإليك نصّه : « إن حقيقة الاستعمال إيجاد المعنى في الخارج باللفظ ، حيث إن وجود اللفظ في الخارج وجود لطبيعي اللفظ بالذات ، ووجود لطبيعي المعنى بالجعل والمواضعة والتنزيل ، لا بالذات ، إذ لا يعقل أن يكون وجود واحد وجودا لماهيتين بالذات ، كما هو واضح ، وحيث إن الموجود الخارجي بالذات واحد ، فلا