الشيخ محمد إسحاق الفياض

249

المباحث الأصولية

الدلالة فهي تتوقف على وجود القرينة الصارفة . الثانية : أن دلالة اللفظ على المعنى المجازي في طول دلالته على المعنى الحقيقي ، على أساس أن دلالته على المعنى الحقيقي تستند إلى العلاقة الوضعية بينهما بالأصالة ، وأما دلالته على المعنى المجازي ، فهي تستند إلى العلاقة الوضعية بينهما بالتبع ، فمن أجل ذلك تكون في طول الأولى وأضعف منها . ومن هنا لا تؤثر في انتقال الذهن إلى المعنى المجازي ، إلّا في فرض عدم تأثير الأولى في انتقاله إلى المعنى الحقيقي . الثالثة : أن الوضع النوعي لا يصلح أن يكون منشأ لدلالة اللفظ على المعنى المجازي ، لا مطلقا ولا مقيدا ، على تفصيل قد مرّ آنفا . الرابعة : أن منشأ دلالة اللفظ على المعنى المجازي ليس حسن استعماله فيه كما تقدم . الخامسة : أن منشأ دلالة اللفظ على المعنى المجازي على القول باعتبارية الوضع ، وكذلك على القول بأن الوضع هو القرن المؤكد بين اللفظ والمعنى في الذهن ، إنما هو العلاقة الوضعية بينه وبين المعنى المجازي بالتبع التي تتولد من العلاقة الوضعية بينه وبين المعنى الحقيقي بالأصالة . وأما على القول بالتعهد ، فالصحيح أن منشأ دلالة اللفظ على المعنى المجازي هو التعهد الوضعي في حال اقتران اللفظ بالقرينة الصارفة كما تقدم . إطلاق اللفظ وإرادة شخصه أو نوعه أو صنفه ذكر المحقق صاحب الكفاية قدّس سرّه أنه لا شبهة في صحة اطلاق اللفظ وإرادة