الشيخ محمد إسحاق الفياض

225

المباحث الأصولية

بأحد أمرين : الأول : أن يكون ذلك الفرد فردا له واقعا . الثاني : أن تكون له علاقة به كعلاقة المشابهة أو نحوها . فعلى الأول يكون انطباقه عليه حقيقيا . وعلى الثاني يكون مجازيا ، وتمام الملاك بصحة انطباقه على الثاني انما هو بوجود العلاقة والمناسبة بينهما ، كان هناك تنزيل وادعاء أم لا . كما أنه لا يصح الانطباق ، إذا لم تكن علاقة ومناسبة بينهما ، وإن كان هناك تنزيل وادعاء . فالمعيار انما هو بوجود العلاقة المصححة للتجوز لا بالتنزيل والادعاء . وإن أريد به أن اللفظ كلفظ الأسد مثلا ، وان استعمل في الرجل الشجاع مباشرة ، ولكنه كان بعد التنزيل والادعاء بأنه هو الحيوان المفترس ، فيرد عليه أن صحة الاستعمال المجازي منوطة بوجود علاقة ومناسبة بينه وبين المعنى الحقيقي ، فإذا كانت موجودة بينهما صح ، كان هناك تنزيل أم لا ، ويكون من المجاز في الكلمة لا في الاسناد . وإن لم تكن علاقة بينهما لم يصح ، سواء أكان هناك تنزيل أم لا ، لأن التنزيل والادعاء لا يحقق العلاقة بينهما بعد ما لم تكن . وقد أورد على هذا الاتجاه بعض المحققين قدّس سرّه بوجوه أخرى « 1 » . الأول : أن التجوز في الكلام لا ينحصر بموارد اشتماله على المراد الجدي ، بأن يكون له مدلول استعمالي ومدلول جدي معا ، بل يتصور في موارد يكون الداعي للكلام الهزل أو الامتحان دون الجد ، بأن يكون الكلام متمحضا في المراد الاستعمالي فحسب . وعلى هذا فإن كان المجاز مرادا في مرحلة المدلول

--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول 1 : 119 .