الشيخ محسن الأراكي

67

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي

ولا يعتبر إحياء الأرض التي وجد فيها المعدن إحياءً للمعدن الذي في الأرض لينتج من إحياء الأرض ملكيّتان عرضيّتان : ملكيّة للأرض بإحيائها ، وملكيّة أُخرى للمعدن بإحيائه ، وإنّما تنتج ملكيّة للأرض بإحيائها ، وملكيّة للمعدن القريب من سطح الأرض تبعاً لملكيّة الأرض ، ولا تسري هذه التبعيّة إلى المعادن المستقرّة في أغوار الأرض البعيدة عن سطحها والتي لا تعتبر عرفاً من توابع الأرض وملحقاتها . وعلى هذا ، فلو انتقلت الأرض التي أحياها المالك الأوّل إلى المالك الثاني ، انتقل المعدن القريب من سطح الأرض إلى ملك المالك الثاني أيضاً تبعاً للأرض ، من غير حاجة إلى سبب مستقلّ للملكيّة غير السبب الذي نتجت عنه ملكيّة الأرض نفسها .