الشيخ محسن الأراكي

58

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي

وظاهر كلامه أنّ المقصود بالمعادن الظاهرة هو المعادن السطحيّة ، وبالمعادن الباطنة : المعادن الجوفيّة . وقال العلّامة في التذكرة : « المعادن . . . وهي إمّا ظاهرة أو باطنة . . . والمراد بالظاهرة : ما يبدو جوهرها من غير عمل . . . فهذه لا يملكها أحد بالإحياء والعمارة وإن أراد بها النيل إجماعاً ، ولا يختصّ بها بالتحجير . . . هذه المعادن الظاهرة الناس فيها شرع سواء . . . فمن سبق إليها أخذ حاجته منها » « 1 » . وقال أيضاً : « فالمعادن الباطنة إمّا أن تكون ظاهرة أو لا ؛ فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء أيضاً ؛ لما تقدّم في المعادن الظاهرة . . . وإن لم تكن ظاهرة . . . فهي للإمام أيضاً عند بعض علمائنا . . . وعند الباقين أنّها لجميع من سبق إليها وأحياها ، وحينئذٍ يملكها المحيي » « 2 » . وقال أيضاً : « لو حفر المعدن ولم يصل إليه لم يملكه ، ويكون ذلك تحجيراً بالسبق إليه والعمل فيه . . . ويكون المحجّر أحقّ به وبمرافقه على قدر حاجته في العمل عليه » « 3 » . وقال في القواعد : « لو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية أُخرى ، فإذا وصل إلى ذلك العرق لم يكن له منعه ؛ لأنّه يملك المكان الذي حفره وحريمه » « 4 » .

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 403 ، كتاب إحياء الموات ، الطبعة الحجريّة . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 404 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) قواعد الأحكام ، ص 87 ، الطبعة الحجريّة .