الشيخ محسن الأراكي

39

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي

1 . اتّفاق كلمة المتقدّمين من الفقهاء على إرادة المعنى اللغوي من كلمة المعدن وعدم وجود مصطلح خاصّ لهذه الكلمة في عرفهم . 2 . ظهرت قيود واعتبارات جديدة في معنى المعدن لدى بعض الفقهاء المتأخّرين ؛ يرجع بعضها إلى الخطأ في فهم كلام العلّامة في تفسير المعدن في خمس التذكرة ، وبعضها الآخر إلى اجتهادات حدسيّة لا تستند إلى دليل . 3 . إنّ المحصّل من دراستنا في النقطة الثالثة - المعدن في كلام الفقهاء - : عدم وجود معنى خاصّ فقهي أو شرعي لكلمة المعدن ، وأنّ معناها في العرف الفقهي والمتشرّعي هو نفس معناها في العرف اللغوي العامّ . 4 . لقد خلصنا من بحثنا حول تحديد مفهوم المعدن إلى أنّ معنى كلمة المعدن في الأصل : « الموضع من الأرض الذي تستخرج منه مادّة ذات منفعة متميّزة غير موجودة في الأجزاء العاديّة من الأرض » . وتستعمل كلمة المعدن في المادّة نفسها بمناسبة الحالّ والمحلّ عند وجود القرينة ، وبما أنّ المادّة المستخرجة هي التي تقع موضوعاً للأحكام الشرعيّة في باب المعدن ، فإذا استعملت كلمة المعدن في سياق بيان الحكم الشرعي فالمراد بها المادّة المستخرجة ؛ بقرينة السياق ، ولهذا فإنّ الكلمة في استعمالاتها الشرعيّة يراد بها عادةً : « المادّة المستخرجة من الأرض ذات المنفعة المتميّزة عن سائر أجزاء الأرض » .