الشيخ محسن الأراكي

32

ملكية المعادن في الفقه الإسلامي

نستفيد من هذا النصّ عدم وجود مصطلح فقهي خاصّ لكلمة « المعدن » ، وأنّ معناها في العرف الفقهي نفس معناها في العرف اللغوي العامّ ؛ بقرينة قوله : « وسائر ما يتناوله اسم المعدن » . 2 . وقال القاضي عبد العزيز بن البرّاج في المهذّب : « الخمس يجب في . . . وجميع المعادن من الذهب والفضّة والحديد والصفر والنحاس والرصاص والزئبق والكحل والزرنيخ والنفط والقير . . . » إلى آخره « 1 » . 3 . وقال ابن حمزة في الوسيلة في بيان ما يجب فيه الخمس : « كلّ ما أخرجته المعادن ؛ من الذهب والفضّة والرصاص والنحاس والأُسرب والحديد والزئبق والياقوت والزبرجد والبلخش والفيروزج والعقيق والكحل والزرنيخ والملح والكبريت والنفط والقير والموميا » « 2 » . 4 . وقال المحقّق الحلّي في المعتبر : « المعادن ، وهي كلّ ما استخرج من الأرض ممّا كان فيها ، وهو مشتقّ من : عَدَنَ بالمكان ؛ إذا أقام فيه ، ومنه : جنّات عَدْنٍ » « 3 » . 5 . وقال في الشرائع : « الطرف الرابع : في المعادن الظاهرة ؛ وهي التي لا تفتقر إلى إظهار ؛ كالملح والنفط والقار - إلى أن قال : - والمعادن الباطنة : هي التي لا تظهر إلّا بالعمل ؛ كمعادن الذهب والفضّة والنحاس . . . » « 4 » .

--> ( 1 ) سلسلة الينابيع الفقهيّة ، ج 5 ، ص 179 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 259 . ( 3 ) المعتبر ، ص 292 ، الطبعة الحجريّة . ( 4 ) شرائع الإسلام ، كتاب إحياء الموات ، ط دار الهدى ، ج 3 ، ص 796 .