الشيخ محسن الأراكي
65
كتاب الخمس
الجِهَةُ الثَّالِثَة : فِي الكَلَامِ حَولَ الرِّوَايَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى الخُمس لقد تبيّن ممّا ذكرناه أنّ روايات التحليل إنّما يقصد بها أحد المعاني التي أشرنا إليها من التحليل ، وليس تحليل مطلق الخمس ، فلا دليل على تحليل الخمس للشيعة مطلقاً ، بل ومقتضى الأدلة والروايات الكثيرة استمرار وجوب الخمس في موارده السبعة التي تمّت الدلالة عليها والإشارة إليها في الروايات . ثمّ إنّ هناك أدلّة كثيرة تدل على عدم تحليل الخمس ، وعلى استمرار وجوبه الفعلي إلى عصر الغيبة . وليس الدليل على استمرار وجوب الخمس مقتصراً على إطلاقات الأدلة الدالة على وجوب الخمس كالآية وغيرها ، غير القابلة للتقييد بما يدّعى دلالته على التحليل المطلق ، لعدم قبولها للتقييد بتحليل يستمر إلى قيام القائم ، مع أنّه يستلزم تعطيل حكم مهمّ من أحكام الله ، وهو ينافي الأدلة القطعيّة الدالّة على أنّ حلال محمَّد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، وغير ذاك مما دل على دوام الأحكام واستمرارها ، ووجوب العمل بها وعدم جواز تعطيلها ، بل تدلّ على استمرار وجوب الخمس استمراراً قطعيّاً - زائداً على ذلك - الروايات والأدلة الكثيرة الدالّة بالنص والتصريح على فعليّة وجوب الخمس وعدم تحليله من قبل الأئمّة ( عليهم السلام ) ، بل ومطالبتهم المؤكدة لشيعتهم بأدائه والالتزام به ، وفيما يلي نماذج منها :