الشيخ محسن الأراكي

535

كتاب الخمس

ثانياً : ما رواه الشيخ بإسناده : عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابنا . . . " رفع الحديث ، إلى أن قال : " والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس . فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل شيء فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمه لهم من عنده . . . " « 1 » الحديث . ثالثاً : صحيحة البزنطيّ السابقة ، وقد جاء فيها : " أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر ، وصنف أقل ، ما يصنع به ؟ قال : ذلك إلى الإمام . . . " « 2 » الحديث . دلّت هذه الأخيرة على أنّ للإمام أن يتصرف برأيه في توزيع الخمس على أصحاب السهام فيه بأن يزيد على المقدار المختص بكل فريق من سهم الفريق الآخر ، وفقاً لمصلحة يراها الإمام . وهل يجوز للإمام أن يزيد في سهام الطوائف الثلاث من الهاشميين أو بعضهم ما يزيد عن مؤونة سنته ؟ مقتضى الأدلة التي سبقت - وخاصّة مصححة أبي خالد الكابلي - جواز ذلك إن رأى الإمام في ذلك مصلحة ، ولكن يشترط في ذلك - بل في كل عطاء من الإمام يزيد عن المؤونة - زائداً على وجود المصلحة المقتضية ، شرطان : الأوّل : أن لا يؤدّي ذلك إلى تراكم الثروة بأيدي مجموعة خاصة من الناس ، بحيث يؤدي إلى التفاوت الطبقي المنافي للعدالة الاجتماعيّة التي يجب على الإمام إقامتها في المجتمع بمقتضى الأدلة العامّة الدالة على وجوب العدل ، والأدلة التي وردت بخصوص هذا الشأن ، والتي أكّدت على ضرورة نفي النظام الطبقي وتوفير

--> ( 1 ) . المصدر السابق ، الحديث 2 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الباب 2 ، الحديث 1 .