الشيخ محسن الأراكي

53

كتاب الخمس

الرواية الثانية عشرة ما رواه الشيخ - أيضاً - بإسناده عن علي بن الحسن‌بن فضّال ، عن جعفر بن محمد بن حكيم ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، عن الحارث بن المغيرة النصري ، قال : دخلت على أبي جعفر ( ع ) فجلست عنده فإذا نجيّة قد استأذن عليه فأذن له ، فدخل فجثا على ركبتيه ، ثمّ قال : جعلت فداك ، إنّي أُريد أن أسألك عن مسألة ، والله ما أُريد بها إلّا فكاك رقبتي من النار ، فكأنّه رقّ له فاستوى جالساً فقال له : يا نجيّة سلني ، فلا تسألني اليوم عن شيء إلّا أخبرتك به ، قال : جعلت فداك ، ما تقول في فلان وفلان ، قال : يا نجيّة ، إنّ لنا الخمس في كتاب الله ، ولنا الأنفال ، ولنا صفو الأموال ، وهما - والله - أوّل من ظلمنا حقّنا في كتاب الله ، وأوّل من حمل الناس على رقابنا ، ودماؤنا في أعناقهما إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت ، وإنّ الناس ليتقلّبون في حرام إلى يوم القيامة بظلمنا أهل البيت . فقال نجيّة : إنّا لله وإنّا إليه راجعون - ثلاث مرّات - هلكنا وربّ الكعبة . قال : فرفع فخذه عن الوسادة فاستقبل القبلة فدعا بدعاء لم أفهم منه شيئاً ، إلّا أنّا سمعناه في آخر دعائه وهو يقول : " اللهمّ إنّا قد أحللنا ذلك لشيعتنا " قال : ثمّ أقبل إلينا بوجهه وقال : " يا نجيّة ما على فطرة إبراهيم ( ع ) غيرنا وغير شيعتنا " « 1 » . إسناد الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضّال يجبر ضعفه على أساس من الطريقة الثالثة من طرائق التعويض السّندي ، ولكنَّ سند الرواية ضعيف بجعفر بن محمد بن حكيم ؛ فإنّه لا توثيق له ، بل روى الكشّي في حقّه ما يدل على ضعفه « 2 » ، ووروده في أسانيد كامل الزيارات لا عبرة به إلّا في من يروى عنهم ابن قولويه مباشرة ، فإنّه القدر المتيقن من شهادته التي لا يفهم منها الشمول لكل رواة الأسانيد ، والبحث في ذلك متروك إلى موضعه في علم الرجال .

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 145 : 4 ، ورواه في الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، حديث 14 . ( 2 ) . رجال الكشي : 545 ، الرقم : 1031 .