الشيخ محسن الأراكي

495

كتاب الخمس

ولكن الرواية ضعيفة بالإرسال فلا يُعوَّل عليها ، والشهرة لا تجبر ضعف السند ، وعلى تقدير تسليم كبرى جبر الضعف بالشهرة فلا انجبار إلّا مع العلم بإستناد الشهرة إلى الرواية ، ودونه خرط القتاد . الرابع : أنّ تعميم عنوان الهاشمي والمطلبي - وما شاكل ذلك ممّا جعل موضوعاً لوجوب الخمس وحرمة الزكاة - للمنتسب إلى هاشم بالأُم يؤدّي إلى توسعة دائرة مستحقي الخمس ، بحيث يشمل جميع المسلمين إلّا النادر منهم . وهذا ينافي لسان الأدلّة الدالة على وجوب الخمس وحرمة الزكاة الدال على اختصاص ذلك بطائفة معيّنة خاصّة دون الناس العاديين . يقول السيّد المحقق الخوئيّ - حسب ما جاء في تقرير بحثه - : " لولا الاختصاص المزبور - أي الاختصاص بالمنتسب إلى هاشم بالأب - لقلّ وجود غير الهاشمي بين الناس ، إذ قل ما يوجد شخص لا تكون إحدى جداته هاشميّة ، فلو تزوجت هاشميّة بغير هاشمي كان نسله كله من بني هاشم وجاز له أخذ الخمس ! وهذا شيء لا يمكن الالتزام به بوجه " « 1 » . ويرد عليه : أنّ لسان الأدلّة وإن كان لسان تخصيص الحكم بفئة خاصّة وتمييزهم عن سائر الناس وهذا لا شكّ فيه ، غير أنّ تعميم العنوان للمنتسب بالأُم لا يعني نفي هذا التخصيص ، ولا يستلزم التعميم الذي تنتفي معه فائدة التخصيص ؛ فإنّ غاية ما يلزم من ذلك تضعيف عدد المنتسبين إلى هاشم إلى أضعاف محدودة ، وذلك لا يستلزم التعميم النافي لفائدة التخصيص . الخامس : سيرة المتشرعة الجارية على عدم أعطاء الخمس لغير المنتسبين إلى هاشم بالأب من الطوائف الثلاث ؛ فإنّ مما لا يمكن إنكاره ، أنّ سيرة المتشرعة - حديثاً وقديماً - جارية على تخصيص الخمس بالهاشميين بالانتساب الأبوي ، ولم يعهد لا في العصور القديمة الأُولى ولا في العصور المتأخرة اشتراك غيرهم من

--> ( 1 ) . كتاب الخمس : 318 .