الشيخ محسن الأراكي
489
كتاب الخمس
الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . . إلى قوله تعالى : إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ « 1 » فإنّ آل إبراهيم هنا شامل لعيسى ، وأولى من ذلك شمول آل عمران لعيسى ، بل إنّ آل عمران الذين اصطفاهم الله ، تنحصر مصاديقه بمريم وابنها أو مع أُمّها . فلا يصحّ القول باشتراط الانتساب بالأب في صدق الآل ، مع أنّ المنتسب بالأب في آلعمران منحصر بمريم وحدها - على نبينا وآله وعليها السلام - . ومنها : ما استعملت فيه لفظة " أهل بيت محمّد " صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِم ، مثل ما جاء في مرسلة حماد : " ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته " « 2 » . وصحيحة سليم بن قيس : " أكرم الله رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس " « 3 » . ومصححة الريان بن الصلت عن الرضا ( ع ) وفيها : " فلما جاءت قصة الصدقة ، نزّه نفسه ونزّه رسوله ونزّه أهل بيته " « 4 » . ومنها ما استعملت فيه لفظة القربى أو قرابة رسول الله ( ص ) أو أقرباؤه من قبيل ما في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في قول الله عَزَّ وَجَلَّ : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى قال : " هم قرابة رسول الله ( ص " ) « 5 » وما في مرسلة حمّاد - أيضاً - : " وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس ، هم قرابة النبي الذين ذكرهم الله فقال : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ " « 6 » . وما رواه العياشي في تفسيره عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
--> ( 1 ) . سورة آل عمران : 33 - 46 . ( 2 ) . الوسائل ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 8 . ( 3 ) . الوسائل ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 8 . ( 4 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 10 . ( 5 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 5 . ( 6 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 8 .