الشيخ محسن الأراكي

486

كتاب الخمس

سوى حبّ أبناء النبيّ ورهطه * وبغض بني الزرقاء والعبلات ومنها : ما قاله الكميت بن زيد الأسديّ في مقتل زيد بن عليّ ( عليهما السلام ) : فكيف ومن أنّى بطالب زلفة * إلى الله بعد الصوم والصلوات يعزّ على أحمد بالّذي * أصاب ابنه أمس من يوسف « 1 » والنصوص من النثر والشعر في ذلك كثيرة نكتفي منها بما ذكرناه . الخامس : ما ذكر في كتب اللغة من ترادف " الابن " و " الولد " في المعنى ، فإذا كان صدق الولد على بنت الابن ممّا لا شك فيه ، كان ذلك كذلك بالنسبة إلى صدق الابن أيضاً . قال في " لسان العرب " : الابن : الولد . وقال العسكريّ في " الفروق اللغوية " : " الفرق بين الولد والابن : أنّ الابن يفيد الاختصاص ومداومة الصحبة . . " ، إلى أن قال : " ويجوز أن يقال : إنّ قولنا هو ابن فلان ، يقتضي أنه منسوب إليه ولهذا يقال : الناس بنو آدم لأنّهم منسوبون إليه " « 2 » . فليس الفرق - إذاً - بين الابن والولد ، شمول الثاني لأبناء البنات دون الأوّل ، كما زعمه بعض المحققين . وقال في لسان العرب : " والأبناء قوم من أبناء فارس . . " ، إلى أن قال : " ويقال : لأولاد فارس : الأبناء ، وهم الذين أرسلهم كسرى مع سيف بن ذي يزن لما جاء يستنجدهم على الحبشة . فنصروه وملكوا اليمن ، وتديّروها وتزوجوا في العرب . فقيل لأولادهم الأبناء وغلب عليهم هذا الاسم ، لأنّ أُمهاتهم من غير جنس آبائهم " .

--> ( 1 ) . المقصود به يوسف بن عمر الثقفي ، عامل هشام على العراق ، وهو الذي قتل زيد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) . ( 2 ) . الفروق اللغوية : 233 .