الشيخ محسن الأراكي

470

كتاب الخمس

ما ذهب إليه صاحب الحدائق أو غيره من شمول عنوان الهاشمي أو المطّلبي للمنتسب بالأُم ، نشأ من الخلط بين هذين الأمرين ؛ فإنّ الأمر قد اشتبه على مثل صاحب الحدائق إذ استدل على الشمول هنا بما دلت عليه بعض الآيات أو الروايات من شمول عنوان الولد للمنتسب بالأُم ، مع أنّ صدق الولد على المنتسب بالأُم لا صلة له بموضع النزاع في ما نحن فيه ؛ فإنّ النزاع هنا في صدق عنوان الهاشمي أو المطلبي على المنتسب إليهما بالأُم ، وليس في صدق الولد ؛ فإنه لا نزاع في صدق الولد على مطلق المنتسب بالولادة سواءً كان من طريق الأب أو من طريق الأُم . قال المحقق السيّد الأُستاذ الخوئيّ - على ما في تقرير بحثه - : " لا يخفى أن ما نسب إلى السيد ( قدس سره ) من عموم الاستحقاق للمنتسب إلى هاشم من طرف الأُم غير ثابت . فإنّ الكلام في مقامين : أحدهما : في صدق الولديّة على ولد البنت وعدمه ، ولا ينبغي الإشكال في الصدق لغة وعرفاً ، نظراً إلى أنّ جدّه لأُمّه أولده ، إذ قد وقع في سلسلة أجزاء علة ولادته ، فولادته مستندة إليه بطبيعة الحال . . " ، إلى أن قال : " وثانيهما : في من يستحق الخمس من المنتسبين إلى هاشم ؛ وأنّه هل هو كل من يصدق عليه أنه من أولاد هاشم أو لا ؟ ويظهر من الروايات الواردة في أبواب تحريم الزكاة على بني هاشم وتعويض الخمس لهم عن الزكاة ، وجواز زكاة بعضهم على بعض ، وجواز أخذهم الزكاة مع الضرورة ، وغيرها أن العنوان المأخوذ في موضوع هذه الأحكام إنّما هو الهاشمي وبنو هاشم " « 1 » .

--> ( 1 ) . كتاب الخمس : 317 .