الشيخ محسن الأراكي

456

كتاب الخمس

يقول ذلك ، وليس لنا فيه غير سهمين : سهم الرسول وسهم القربى ، ثمّ نحن شركاء الناس في ما بقي " « 1 » . الرواية غير تامّة السند ؛ لضعف سند الشيخ إلى عليّ بن الحسن بن فضّال . أمّا دلالتها : فيمكن دعوى دلالتها على عموم الطوائف الثلاث الأخيرة لعامة المسلمين وعدم اختصاصها بأقارب النبي ( ص ) . وذلك بمقتضى ذيلها المتضمن للتصريح بكون أهل البيت شركاء الناس في السهام الثلاثة الأخيرة ؛ فإنّ معناه أنّ السهام الثلاثة الأُولى هي المختصة بالإمام أو بقربى الرسول ، وأنّ السهام الثلاثة المتأخرة غير مختصة بهم ؛ بل هي عامة للطوائف الثلاث من المسلمين كافّة ، فإنّ ذلك هو مقتضى شراكتهم للناس في النصف الباقي كما ورد في الحديث . ويردّ هذه الدعوى أنّ المراد بالقربى كما سبق توضيحه ليس كل أقارب النبي ( ص ) ، بل خصوص أشخاص المعصومين منهم ، فتكون كلمة الناس في ذيل الرواية ظاهرة في من عدا المعصومين الشامل لقرابة الرسول من بني هاشم . ولا ينافي ذلك - حينئذ - ورود المخصّص الدال على اختصاص السهام الثلاثة الأخيرة بخصوص بني هاشم من سائر الناس غير المعصومين ، فيكون المراد بشراكة الناس في السهام الثلاثة شراكة المعصومين مع قسم خاص من سائر الناس وهم بنو هاشم . قد يقال : بأن التخصيص إنّما يصح في موارد التعارض البدوي القابل للجمع العرفي بحمل العام على إرادة الخاص بالإرادة الجديّة ، وذلك في موارد الظهور البدوي غير الآبي عن التخصيص ، ولكن الدلالة على العموم هنا دلالة صريحة آبية عن التخصيص ، فتتعارض مع ما دل على اختصاص السهام الثلاثة بخصوص بني هاشم ، وعند التعارض يؤخذ منهما بما وافق الكتاب وهو ما دل على التعميم . ولكن يقال في الجواب :

--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 12 .