الشيخ محسن الأراكي
444
كتاب الخمس
وإن كان ذوالقربى بشخصه منحصراً في الإمام نفسه في ما عدا عصر الأوّلين من ذوي القربى ، أعني علياً وفاطمة والحسنين ( عليهم السلام ) . ثالثاً : ما رواه الشيخ باسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن علي الوشاء عن القاسم بن بريد عن الفضيل عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) لفاطمة ( عليها السلام ) : " أحلّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا . . . " « 1 » الحديث . والسند غير تام لكن دلالة الرواية على ما ادعيناه تامّة ؛ لأنّ الوارد في آية الفيء كلمة ذي القربى ، وإذا كان قد ثبت لفاطمة سَلامُ اللهِ عَلَيْهَا حقّ في الفيء لكونها من ذي القربى - بل هي سَلامُ اللهِ عَلَيْهَا المصداق الأتمّ من ذي القربى - ثبت ذلك في آية الخمس أيضاً . وذلك يدل على ما ذكرناه من أنّ سهم ذي القربى ليس لمنصب الإمامة بما هو منصب ، بل هو لشخص المعصوم من قربى رسول الله ؛ وهو : فاطمة ، وأمير المؤمنين ، وأولادهما المعصومون ( عليهم السلام ) . رابعاً : ما جاء في مرسلة حماد من قوله : " ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم : سهم لله وسهم لرسول الله ( ص ) وسهم لذي القربى وسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل . فسهم الله وسهم رسول الله لوليّ الأمر من بعد رسول الله وراثة ، وله ثلاثة أسهم : سهمان وراثة وسهم مقسوم له من الله . . . " « 2 » الحديث فقوله : " وسهم مقسوم له من الله " دليل على كون هذا السهم خاصاً بشخص ذي القربى وليس لمنصب الإمامة ، وإلّا لكان هذا السهم أيضاً وراثة من رسول الله . وذلك لأنّ منصب الإمامة ثابت لرسول الله ( ص ) قبل ذي القربى ، والإمام إنّما يرث السهمين الأولين عن رسول الله وراثة بوراثة الإمامة ، فلو كان السهم الثالث ثابتاً لمنصب الإمامة ، لكان اللازم أن يرث الإمام السهم الثالث عن
--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 10 . ( 2 ) . المصدر السابق ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 8 .