الشيخ محسن الأراكي
438
كتاب الخمس
وفاطمة ، وابناهما " . ثمّ قال الفخر الرازيّ : " فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبي ( ص ) ، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم " « 1 » . وروى في الكافي عن الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلى بن محمّد ، عن الوشاء ، عن مثنى عن زرارة عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفر ( ع ) في قوله تعالى : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قال : " هم الأئمّة " « 2 » . وروى عليّ بن إبراهيم في تفسيره ؛ قال : " حدّثني أبي عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن مسلم ؛ قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) في قول الله عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى يعني في أهل بيته ، قال : جاءت الأنصار إلى رسول الله ، فقالوا : إنّا قد آوينا ونصرنا ، فخذ طائفة من أموالنا فاستعن بها على ما نابك ، فأنزل الله قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً - يعني : على النبوة - إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ؛ يعني : في أهل بيته " « 3 » . وروى العامّة روايات أخرى قريبة من هذه الرواية في شأن نزول الآية . فقد روى الواحدي النيسابوري في كتابه " أسباب النزول " عن ابن عباس قال : " لما قدم رسول الله المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق وليس في يده لذلك سعة فقال الأنصار : إنّ هذا الرجل قد هداكم الله تعالى به وهو ابن أُختكم وتنوبه نوائب وحقوق وليس في يده لذلك سعة ، فاجمعوا من أموالكم ما لا يضركم ، فأتوه به ليعينه على ما ينوبه . ففعلوا ثمّ أتوا به فقالوا : يا رسول الله ! إنّك ابن أُختنا وقد هدانا الله تعالى على يديك وتنوبك نوائب وحقوق وليست لك عندنا سعة ، فرأينا أن نجمع لك من أموالنا فنأتيك به فتستعين على ما ينوبك وهو هذا فنزلت هذه الآية " « 4 » .
--> ( 1 ) . التفسير الكبير 143 : 27 ، ط . دار الكتب العلمية ، بيروت . ( 2 ) . أُصول الكافي 413 : 1 باب فيه نكت ونتف عن التنزيل في الولاية . ( 3 ) . تفسير القمي ، 275 : 2 . ( 4 ) . أسباب النزول للواحدي : 251 .