الشيخ محسن الأراكي
423
كتاب الخمس
وأمّا دعواه - التي قد يستظهر منها الإجماع - على عدم الخلاف على عدم ملكيّة الإمام ما زاد على النصف ، فهي دعوى لا شاهد لها ولا دليل ؛ أمّا لدى غير الشيعة ، فهم ينكرون حق الإمام وشأنه في الإمامة والولاية عن الله أصلًا فلا عبرة بما يزعمونه فيما نحن فيه . أمّا الشيعة فلم يرد في كلام الفقهاء والقدامى من أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ما يدل على انكارهم ملكيّة الإمام للخمس كلّه . فإنّ ظاهر كلامهم في تسديس الخمس ، إرادة بيان موارد استحقاق الصرف لا الملك ، فليس في كلامهم ما يخالف ما ادعيناه من ظهور الأدلة - بل صراحتها - في أنّ الخمس كلّه للإمام استحقاق ملك ، وأنّ للطوائف الثلاث نصيباً في الخمس يستحقونه استحقاق صرف . ولو صحّ الإجماع المدّعى هنا ، لم يعد يُجدي للاستدلال به ، لكونه مدركياً ، لوضوح استناد من يدّعي إجماعهم إلى ما ذكرناه من الأدلة - من الكتاب والسنة - وقد وضّحنا في ما ذكرناه عدم دلالة ما يزعم دلالته على التسديس في الملكيّة على ذلك . فلا عبرة هاهنا - إذاً - لا بالإجماع المدّعى - لو فرض ادّعاؤه - ولا بما يستند إليه المجمعون .