الشيخ محسن الأراكي
410
كتاب الخمس
الدليل الثاني الروايات الكثيرة الواردة في تحليل الأئمة الخمس لشيعتهم وقد ذكرنا سابقاً أنّ مفادها أربعة أنواع من التحليل : أوّلًا : مفاد بعضها تحليل الأئمة لشيعتهم الاستفادة من الأرض وثرواتها بمعنى الإذن لهم بتملّكها بأسباب الملك المشروعة . ثانياً : ومفاد بعضها الآخر تحليل خمس غنائم الحرب من الإماء لشيعتهم وآبائهم ليطيب مولدهم . ثالثاً : ومفاد بعضها الثالث تحليل الأئمة ( عليهم السلام ) لشيعتهم الخمس المستقر في أموال غير الشيعة ، بعد انتقالها إلى شيعتهم . رابعاً : ومفاد بعضها الرابع تحليل الخمس تحليلًا حكومياً مختصاً بزمن خاص لمصلحة خاصّة . والقسمان الثاني والثالث من التحليل متوقفان على أن يكون الخمس كلّه مملوكاً للإمام كما هو واضح لاستبعاد كون التحليل تحليلًا ولائياً وحكومياً صرفاً . فروايات التحليل من هاتين الطائفتين تدل بالدلالة الالتزامية على كون الخمس كلّه ملكاً للإمام ( ع ) . الدليل الثالث ما دلّ من الروايات على أنّ للإمام أن يصنع بالخمس ما يشاء وأن يعطي منه على ما يرى . فقد روى الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا ( ع ) قال : سئل عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) فقيل له : فما كان لله فلمن هو ؟ فقال : " لرسول الله ( ص ) وما كان لرسول الله ( ص ) فهو للإمام " . فقيل له : أفرأيت