الشيخ محسن الأراكي

399

كتاب الخمس

عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض الله عليكم من الذهب والفضة . . . " « 1 » إلى آخر الحديث وغيره ، أنّ الزكاة إنّما تعلقت بهذه الأُمور بما هي أموال مملوكة لأصحابها لا بما هي هي . فيتعين كون الحق المفروض في الزكاة على نحو حق الرهن ، حقاً في ذمّة المالك متعلقاً بالعين . وعلى أيّ حال ، فإنّ الذي أثبته الدليل كما وضّحناه بالتفصيل ، أنّ الزكاة وكذا الخمس ، فريضتان ثابتتان في الأموال على نحو الملك المشاع في العين ، وليستا من قبيل الحق - سواء حق الرهن أو الجناية - كما أنهما ليستا من قبيل الملك المتعلق بالكلي في العين ، ولا الملك المشاع المتعلق بالماليّة بمجردها . وبناء على ما اخترناه ، فلا يجوز التصرف في المال الذي تعلّقت به الزكاة إلّا بعد العزل ويجوز بعد العزل بمقتضى الروايات الدالة على ذلك . أما في الخمس فيجوز التصرف في المال الذي تعلّق بالخمس قبل رأس السنة المالية بمقتضى أدلة استثناء المؤونة وغيرها ، ولا يجوز بعد ذلك إلّا بإذن من وليّ الخمس .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الباب 8 ، الحديث 1 .