الشيخ محسن الأراكي
386
كتاب الخمس
الأمر الخامس : الاستدلال برواية أبي بصير وقد جاء فيها " لا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقنا " « 1 » . بدعوى ظهورها في جواز شراء عين الخمس مع ايصال حقهم إليهم بتسليم القيمة لهم ، فتدل على الشركة الماليّة ؛ لأنّ المراد بالحق إن كان ذات العين ، لكان وصولها إليهم رافعاً لموضوع الشراء ، فلا معنى لتعليق حلية شراء الخمس ، على وصول الحق - المراد به العين - إليهم . ويرد عليه : أوّلًا : ضعف سند الرواية كما سبقت الإشارة إليه . وثانياً : وصول حقهم إليهم قد يكون بوصول العين إليهم ، وقد يكون بوصول القيمة إليهم عند رضاهم بها . فوصول حقهم إليهم - وإن كان متعلقاً بالعين - لا يستلزم رفع موضوع شراء الخمس ، لتكون الرواية ظاهرة في تعلق الخمس بخصوص العين . والحاصل : أنّ الرواية بصدد بيان عدم حل التصرف بالخمس حتى يصل حقهم إليهم ، وليست بصدد بيان كيفيّة تعلق حقهم من الخمس بالعين . ووصول حقهم من الخمس إليهم ، ليس منحصراً في تسليم العين لهم لامكان رضاهم بالقيمة بدلًا من العين ، وإن كان حقهم متعلقاً بذات العين . وقد تبين بما ذكرناه بالتفصيل أنّ الحق تعلّق الخمس بالعين على نحو الشركة العينية الحقيقية لا الشركة المالية فحسب . وتظهر ثمرة الفرق بين القولين في موارد متعددة . منها : أن لصاحب الخمس - بناء على تعلقه بالعين - أن يطالب حقه من العين ذاتها وليس لصاحب المال أن يفرض عليه القبول بالقيمة ، بخلاف القول بتعلق الخمس بمجرد المالية .
--> ( 1 ) 1 . وسائل الشيعة ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 5 .