الشيخ محسن الأراكي
370
كتاب الخمس
دلالة الرواية على أنّ الأرض كلّها للإمام واضحة . وذكر الأنهر الخمسة ليس إلّا للتعبير بها عن جميع ما كان معموراً من الأرض ومعروفاً لدى المخاطب أو المخاطبين . وأوضح ما يدل على التعميم ذيل الرواية : " والبحر المطيف بالدنيا " . ثانياً : وما رواه الكليني والشيخ بإسناد صحيح أيضاً عن أبي سيار مسمع بن عبد الملك عن الصادق ( ع ) - في حديث قال فيه - : " يا أبا سيار ! الأرض كلّها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا " « 1 » الحديث . ثالثاً : وما رواه الكليني بإسناده عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث جاء فيه : " إنّ الله بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بابهامه ثمانية أنّهار في الأرض ، منها سيحان ، وجيحان وهو نهر بلخ ، والخشوع وهو نهر الشاش ، ومهران وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة والفرات . فما سقت أو استقت فهو لنا . . . " « 2 » الحديث . رابعاً : وما رواه النعماني في تفسيره بإسناده عن علي ( ع ) ، وقد جاء فيه : " والفيء يقسّم قسمين : فمنه ما هو خاصّ للإمام وهو قول الله عَزَّ وَجَلَّ في سورة الحشر : ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وهي البلاد التي لا يوجف عليها بخيل ولا ركاب . والضرب الآخر ما رجع إليهم مما غصبوا عليه في الأصل قال الله تعالى : إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً فكانت الأرض بأسرها لآدم . ثمّ هي للمصطفين الذين اصطفاهم الله وعصمهم ، فكانوا هم الخلفاء في الأرض . فلما غصبهم الظلمة على الحق الذي جعله الله ورسوله لهم ، وحصل ذلك في أيدي الكفار وصار في أيديهم على سبيل الغصب حتى بعث الله محمداً ( ص ) فرجع له ولأوصيائه . فما كانوا غصبوا عليه ، أخذوه منهم بالسيف فصار ذلك مما أفاء الله به ، أي مما أرجعه الله إليهم " « 3 » .
--> ( 1 ) . المصدر السابق ، الباب 4 ، الحديث 12 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الباب 4 ، الحديث 17 . ( 3 ) . المصدر السابق ، الباب 1 ، الحديث 19 .