الشيخ محسن الأراكي

314

كتاب الخمس

فما ذكره السيّد الأُستاذ الخوئيّ من : " عدم احتساب ذلك من مؤونته لهذه السنة " « 1 » غير صحيح ؛ فإنّ وفاء الدين السابق من مؤونة سنته الحاضرة . وسيأتي تحقيق الكلام في ذلك في المسألة القادمة . الفرض الثالث : أن يستفرض بعد ربحه الأوّل لمؤونته لسنة الربح الأوّل . فهنا لا شبهة في جواز استخراج ما يعادل المبلغ المستقرض من ربح هذه السنة ولا يتعلق به خمس الفائدة لكونه من مؤونته . الفرض الرابع : أن يستقرض بعد سنة الربح الأوّل لمؤونة السنة - أي السنة التالية لسنة الربح الأوّل - قبل حصوله على الربح الأوّل للسنة التالية . فلا شبهة في هذا الفرض أيضاً في جواز استخراج هذه المؤونة من أرباح سنتها ، وإن كان ربحها الأوّل متأخراً عن زمن الاستقراض ؛ لأنّ سنته إنّما تبدأ بمجرد حلول الوقت الذي يصادف ربحه الأوّل بعد شروعه بالاكتسار وإن لم يكن له ربح جديد عند حلول ذلك الوقت . فما استقرضه بعد بداية رأس السنة لمؤونة تلك السنة ، خارجة عن دليل وجوب الخمس لصدق المؤونة عليها وإن تقدم الاستقراض على الربح الأوّل لتلك السنة . الفرض الخامس : أن يصرف على مؤونته قبل ربحه الأوّل من رأس ماله الذي حصل عليه من غير طريق الاكتساب والاستفادة . فلم يكن متعلقاً لوجوب الخمس من الأساس ، كالمال الذي حصل عليه عوضاً للخلع ، أو حصلت عليه مهراً ثمّ حصل بعد ذلك على ربحه الأول بعد شروعه بالاكتساب فهنا لا وجه لاحتساب المؤونة السابقة من ربحه اللاحق ؛ لأنّ سنته المالية إنّما تبدأ منذ الربح الأوّل وما صرفه في المؤونة ، إنّما صرفه في مؤونة السنة السابقة على سنة الربح الأوّل . فلا وجه لشمول دليل استثناء المؤونة له مع ظهوره في المؤونة الفعليّة كما أسلفنا سابقاً .

--> ( 1 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 266 .