الشيخ محسن الأراكي
287
كتاب الخمس
المَسلَكُ الأَوَّل عدم وجوب الخمس في كلا النوعين لاشتراكهما في الوجه الموجب لعدم شمول دليل الخمس لهما ، وقد ذهب إلى هذا المسلك جمع من الفقهاء منهم سيدنا الأُستاذ المحقق الخوئي « 1 » ، ويمكن الاستدلال له بأُمور : الأوّل : أصل البراءة ، وذلك لعدم العلم بتعلّق وجوب الخمس به بعد تمام السّنة - سنة الربح - للشك في شمول دليل الوجوب له منذ البداية ، بسبب الشّكّ في صدق الغنيمة والفائدة عليه ، وذلك لاحتمال اعتبار حيثيّة التجدّد في صدق عنوان الفائدة ، والمؤونة بعد الخروج عن كونها مؤونة لا تعدّ مالًا جديداً ليصدق عليه عنوان الفائدة . ولكن يرد على هذا الوجه أنّ عنوان الفائدة صادق على كلّ ربح متجدّد - من دون شك - ثمّ يبقى صدق العنوان على المال وإن طال الزمن وصرفه في المؤونة لا يخرجه عن كونه فائدة وربحاً لمجرد صدق عنوان المؤونة عليه ، فما كان فائدة في بداية حصوله يبقى فائدة وإن طال الزمن أو أصبح من المؤونة كسائر الفوائد المالية التي يبقى صدق عنوان الفائدة عليها مستمراً مهما طال الزمن ، وصدق عنوان المؤونة ليس منافياً لصدق عنوان الفائدة ليتوهم انتفاء صدق عنوان الفائدة عنها بسبب الحاجة إليها خلال سنة الربح . إذاً ، فلا وجه للشك في صدق الفائدة على العين الباقية بعد سنة الربح ، سواء انتفت الحاجة إليها أم بقيت ، ومجرد الحاجة أو عدمها لا دخل له في صدق عنوان
--> ( 1 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 252 .