الشيخ محسن الأراكي

279

كتاب الخمس

وجميع من تربطه به صلة قرابة أو صداقة أو سائر من تربطه به صلة مّا ممن يتردّدون عليه ، فإنّ الكلفة التي يجلبها إعداد هذه الدّار مستثناة من الفائدة التي يجب فيها الخمس ، ومعدودة ضمن المؤونة المستثناة ما لم يصدق عليها الإسراف والتبذير المحرّمين شرعاً ، أو يعتبره العرف العقلائي عملًا سفهيّاً غير مبرّر في منطق العقلاء . وعلى هذا الأساس فليست الكلفة التي يتحمّلها الإنسان في أعماله العباديّة - فحسب - مستثناة من وجوب الخمس بغير حدود في الكمّ أو الكيف ؛ لشمول دليل استثناء المؤونة لها وصدق المؤونة عليها ، بل كل كلفة يتحمّلها الإنسان في سائر أعماله المرغوب فيها عقلائيّاً أو المقبولة والمبرّرة لدى المنطق العقلائي وغير الممنوع عنها شرعاً ، فهي جميعاً ممّا يصدق عليه عنوان المؤونة المستثناة ومشمولة لدليل الاستثناء بلا حدود في الكيف أو الكمّ ، لعدم الدليل على اختصاص المؤونة بغيرها بعد صدق المؤونة عرفاً عليها ، وعدم المانع من شمولها شرعاً لها .