الشيخ محسن الأراكي

238

كتاب الخمس

الأوّل : ما ذكره صاحب الجواهر من " أنّ المنساق من النصوص والفتاوى احتساب مؤونة السنة من أوّل حصول الربح ، إذ ذلك وقت الخطاب بالخمس " « 1 » فلا وجه لاستثناء المؤونة السابقة على حصول الربح مع عدم وجود أمر فعلي بالخمس ، لانتفاء موضوعه وهو الربح ، فإنّ استثناء المؤونة فرع تعلّق الأمر بوجوب الخمس ولا وجوب قبل ظهور الربح ، فإنّ الأمر إنّما يصبح فعلياً بتحقّق موضوعه . الثاني : ما ذكره المحقّق الخوئي « 2 » من أنّ العناوين المأخوذة في أدلّة الأحكام ظاهرة في الفعليّة ، فالظاهر من المؤونة المستثناة المؤونة الفعليّة فلا تشمل المؤونة السابقة على زمان ظهور الربح ، مع العلم أنّ استثناء المؤونة إنّما يتعلّق بالربح بعد ظهوره . الثالث : ما ورد في كلام صاحب المستمسك ( قدس سره ) من الإطلاق المقامي ، فإنه يقتضي كون مبدأ السنة هو ظهور الربح ، لأنّ عدم بيان مبدأ السنة في دليل استثناء المؤونة مع كون المتكلّم في مقام البيان يقتضي ذلك ، لأنّ تعيّن زمان ظهور الربح يصلح أن يكون قرينة على تعيّن المبدأ ، وليس ما يصلح لتعيينه سواه ، فيتعيّن أن يكون الاعتماد عليه " « 3 » . وأورد عليه : بأنّ المتعارف في عام الربح الذي تلحظ المؤونة بالنسبة إليه احتساب مبدئه من حين الشروع بالاكتساب ، فالزارع عام زراعته أوّل شروعه في الزرع وكذا التاجر والصانع في عام التجارة أو الصنعة الذي يأخذان منه مؤونتهما ، والتعارف أولى بالصلاحيّة للاعتماد عليه في التعيين .

--> ( 1 ) . جواهر الكلام 82 : 16 . ( 2 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 248 . ( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى 536 : 9 .