الشيخ محسن الأراكي

221

كتاب الخمس

المَسألةُ الثَّانِيَة إذا لم يفسخ البائع صاحب الخيار إلى أن مضى أجل الخيار ، فاستقرت الفائدة ثمّ استقال البائع المشتري فأقاله ، فهل يجب خمس الفائدة على المشتري ، أم لا يجب عليه شيء ؟ لا شكّ فيما إذا تأخّرت الإقالة عن سنة استقرار الفائدة - بأن أقال المشتري البائع بعد مضي رأس السنة التي استقرت فيها الفائدة - أنّ الخمس واجب في الفائدة ، فلو ردّها إلى البائع لم ينفذ في ما يقابل الخمس ، بل يجب عليه إيصال الخمس لأهله ، ولو لم يفعل ضمِنَ الخمس لأهله ، وإنّما الكلام في ما إذا تمّت الإقالة قبل حلول رأس السنة ، وقد اختلفت في وجوب الخمس حينئذ كلمات الفقهاء . وفي المسألة وجوه وأقوال : الوجه الأوّل السقوط مطلقاً ، وهو ما اختاره جماعة من الفقهاء منهم المحقّق السيّد البروجردي ( قدس سره ) في حاشيته على العروة الوثقى . ووجهه : اعتبار الإقالة من المؤونة وخارجاً عن إطلاقات أدلّة وجوب الخمس بأدلة استثناء المؤونة ، فإنّ منها إقالة المستقيل إمّا لكونها مطلقاً من شؤون المقيل وحاجاته ؛ لأنّ الإقالة أمر مستحسن فتكون من شؤون المشتري وحاجاته كسائر شؤونه وحاجاته ، أو لكونها مستحبّة شرعاً ، والعمل بكل ما هو مندوب ومرغوب فيه شرعاً من شؤون الإنسان المؤمن ومن مؤونته عرفاً .