الشيخ محسن الأراكي
204
كتاب الخمس
من مبدأ الربح الأوّل إلّا أدلّة استثناء المؤونة ، وهي إن لم تكن ظاهرة في استثناء المؤونة بعد احتساب مجموع الفوائد ، فهي غير ظاهرة قطعاً في خصوص الطريقة الانحلالية ، فيدور أمرها بين الظهور في الطريقة المجموعيّة أو الإجمال ، فتكون الطريقة المجموعيّة هي القدر المتيقّن من الطريقة السائغة شرعاً في محاسبة الفوائد التي تعلّق بها الخمس . أمّا القول الثالث : وهو جواز كلتا الطريقين - أي المجموعية والانحلالية - في احتساب الفوائد على ما اختاره بعض المحققين ، فقد استدل له : أوّلًا : بأنّ " الظاهر أنّ روايات استثناء المؤونة بعضها ظاهر في صحّة الطريقة الأُولى وبعضها ظاهر في صحة الطريقة الثانية ، ولا محذور في ثبوت كلتا الطريقتين وصحّتهما معاً ؛ إذ لا تنافي بينهما ذاتاً ، ولا محذور في ثبوتهما معاً واقعاً ، بأن يكون اللازم هو الجامع بينهما " « 1 » . ثمّ استعرض الروايات الدالّة على الطريقة المجموعيّة وذكر أن مكاتبة الهمداني وصحيحة ابن مهزيار الطويلة ، وصحيحته الأُخرى عن أبي علي بن راشد كلّها تدل على الطريقة المجموعية ، ثمّ قال : " وأمّا ما يكون ظاهراً في صحّة الطريقة الثانية - أي الانحلالية - من روايات الاستثناء فمثل صحيحة البزنطي " الخمس أُخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ فكتب : بعد المؤونة " ومثلها التوقيع المروي عن الرضا ( ع ) : " إنّ الخمس بعد المؤونة " فإنّ مثل هذه الروايات المطلقة حيث لم ترد في خصوص التجارات والمكاسب ونحوها يمكن دعوى ظهورها في استثناء خصوص المؤونة المعاصرة مع الربح لكي يكون استثناؤها منه فعلياً ، لأنّ ظاهرها فرض الربح ثمّ استثناء المؤونة منه " « 2 » . ويرد عليه : أنّ مقتضى ظهور الروايتين الأخيرتين اللّتين ادُّعي ظهورهما في الانحلاليّة كون الخمس متعلقّاً بنفس ما تعلّقت به المؤونة وهو الفائدة أو الربح
--> ( 1 ) . كتاب الخمس للسيّد الهاشمي 212 : 2 . ( 2 ) . المصدر السابق : 214 .