الشيخ محسن الأراكي

191

كتاب الخمس

المَسألةُ الأوْلى هل الأرباح المتعدّدة في احتساب الخمس تلحظ بنظرة مجموعية ، أي : تعدّ كالربح الواحد في استثناء المؤونة منها ، فيحتسب لها جميعاً سنة واحدة ويستثنى المؤونة من المجموع فما بقي من الأرباح أُخرج منه الخمس ؟ أو تلحظ بنظرة انحلاليّة ، أي : يعد كل ربح منها على حياله ويستثنى منه مؤونة السنّة ، فإن زاد منه شيء تعلّق به الخمس ، فتتعدّد الأخماس بتعدّد الأرباح وتكون لكل فائدة سنتها التي يستثنى منها المؤونة بحسبها . ذهب الأكثر إلى احتساب سنة واحدة لجميع الأرباح ، وما يستثنى منها من المؤونة . قال الشهيد في الدروس : " ولا يعتبر الحول في كل تكسّب ، بل يبتدي الحول من حين الشروع في التكسب بأنواعه ، فإذا تمّ خمّسَ ما فضُل " « 1 » . وقال المحقّق البحراني في الحدائق : " ولا يعتبر الحول في كل تكسب ، بل مبدأ الحول من حين الشروع في التكسّب بأنواعه ، فإذا تم الحول خمّسَ ما بقي عنده " « 2 » وهو الذي اختاره في الجواهر « 3 » واختاره النراقي في المستند ، قال : " وقال بعض الأصحاب : إنّ الربح المتجدد في أثناء الحول المبتدي من الربح الأوّل يضم بعضه إلى بعض ،

--> ( 1 ) . الدروس الشرعية 204 : 1 طبعة مجمع البحوث الإسلامية . ( 2 ) . الحدائق 354 : 12 . ( 3 ) . جواهر الكلام 82 : 16 .