الشيخ محسن الأراكي
183
كتاب الخمس
ويردّه : - بعد تسليم كون الخمس ضريبة - أنّ المال المأخوذ بعنوان ضريبة الخمس بعد صرفه في مستحق الخمس وتمليكه إياه يخرج عن كونه ضريبة ، بل يكون فائدة ملكها المستحق كسائر الفوائد التي يملكها أو التي ينالها الناس من مصادر شتّى ، فشأنها حينئذ شأن سائر الفوائد التي يشملها دليل وجوب الخمس لتحقق موضوعه وهو الفائدة . وقد تبيّن بما ذكرناه شمول أدلّة الخمس في الفائدة لما يتملك بعنوان الخمس أو الزكاة أو الصدقة إذا زاد عن مؤونة السنة لشمول الفائدة لذلك كلّه . ودعوى عدم جواز أخذ مستحق الزكاة لما يزيد عن مؤونة سنته وإلّا انتفى عنه عنوان الفقير فزال عنه الاستحقاق فلا يجوز أن يتصرف في ما أُعطي بعنوان الزكاة ، وقد يقال الشيء نفسه لما يستلمه مستحق الخمس بعنوان الفقر والحاجة ، فلا تتصور الزيادة عن مؤونة السنة في ما يأخذه مستحق الزكاة والخمس بعنوانهما . مدفوعة : بأنّ الزيادة متصورة بوجوه منها : التقتير على نفسه فيزيد ما أخذه بعنوان الزكاة والخمس عن مصارف سنته ، ومنها : أن يخرج بعض أفراد عائلته عن كفالته أثناء السّنة ، ومنها : أن ينخفض أثمان الأجناس التي يحتاج إليها في مؤونته فيزيد ما أخذه بعنوان الخمس أو الزكاة عن مؤونة سنته ، وغير ذلك من الوجوه .