الشيخ محسن الأراكي

156

كتاب الخمس

المقام الأوّل : في الزيادة المنفصلة كنتاج الحيوان أو لبنه ، وثمرة البستان وما شاكل ذلك . على مبنانا من وجوب الخمس في مطلق الفائدة لا إشكال في وجوب الخمس في النماء المنفصل - إنْ زاد على مؤونة السنّة - سواءاً قصد التجارة بالأصل أم بالنماء أو لم يقصدها ، لصدق الفائدة على النماء المنفصل مطلقاً ، فيجب الخمس فيه . أمّا على مبنى القول باشتراط عنوان التكسُّب في الفائدة التي يجب فيها الخمسُ فمقتضى القاعدة عدم وجوب الخمس في النماء المنفصل ، إلّا إذا قصد بالاستنماء التكسّب ، فيصدق عليه فائدة الكسب ويجب الخمس فيه . المقام الثاني : في الزيادة المتّصلة وقع الخلاف بين الفقهاء في الزيادة المتصلة في أنّها هل تعدّ من الفائدة - بناء على وجوب الخمس فيها مطلقاً - أو لا تعدّ منها ، نظراً إلى عدم كونها فائدة ومالًا جديداً « 1 » . ثمّ وقع الخلاف - على تقدير صدق الفائدة عليها - في صدق الفائدة عليها مطلقاً أو بشرط بلوغ أوان الانتفاع « 2 » ، أو بشرط بيعها « 3 » ، ففي المسألة على تقدير القول بوجوب الخمس في مطلق الفائدة وصدق الفائدة على النماء المتصل وجوه : الوجوب مطلقاً ، والتفصيل بالتقييد بأحد القيدين . أمّا بناءً على اشتراط عنوان الكسب في الفائدة التي يجب فيها الخمس ، فلا يجب الخمس في النماء المتَّصل ، إلّا إذا كان الاستنماء مقصوداً للتجارة والكسب وهنا إطلاق وتفصيلان :

--> ( 1 ) . المستمسك 526 : 9 . ( 2 ) . الخمس ، للشيخ السبحاني : 305 . ( 3 ) . الخمس والأنفال للشيخ المنتظري : 179 .