الشيخ محسن الأراكي

145

كتاب الخمس

المَورِدُ الثَّاني : المَالُ المَوقُوف لا إشكال على مبنانا في وجوب الخمس في المال الموقوف بعد قبضه من قبل الموقوف عليه ، لدخوله في ملكه من غير فرق بين الوقف الخاص أو العام ، لصدق الفائدة عليه ، ولا وجه للتفصيل الذي ذكره السيّد الأُستاذ المحقق الخوئيّ بين الوقف الخاص والوقف العام من توقُّف وجوب الخمس في الثاني على قبض الموقوف له ؛ لتوقف تملّكه للمال على قبضه لكون الوقف عامّاً بخلاف الأوّل « 1 » ، فإنّ الوقف الخاص أيضاً لا ينتقل إلى ملك الوقوف له بغير قبض ، فلا وجه للتفصيل بينهما ، بل يجب الخمس فيهما معاً بعد القبض ، ولا يجب فيهما معاً قبل القبض . أمّا على مبنى اختصاص وجوب الخمس بخصوص الفائدة المكتسبة فلا وجه لوجوب الخمس في المال الموقوف وإن قبضه الموقوف له واستقر في يده ؛ لعدم صدق الاكتساب عليه ، بل هو مال انتقل إلى الموقوف له بغير اختياره لعدم توقّف صحّة الوقف على قبول الموقوف له - كما هو المشهور - اللّهم إلّا على مبنى المحقّق الحلّي وأضرابه القائلين بتوقف صحّة الوقف على قبول الموقوف له ، فإنْ قَبِلَ دخلَ في ملكه ووجب الخمس فيه ، وإلّا فلا .

--> ( 1 ) . مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 216 .