الشيخ محسن الأراكي
143
كتاب الخمس
المَورِدُ الأوَّل : المَالُ المُوُصَى بِهِ والوصيّة على قسمين : عهديّة بأن يعهد إلى ورثته أن يقوموا بعمل ما كتمليك مال معيّن لشخص معيّن . أو تمليكيّة بأن يوصي بمال معيّن أنّه لفلان . فعلى مبنانا من تعلُّق وجوب الخمس بمطلق الفائدة ، لا شكّ في شمول عنوان الفائدة للمال الموصى به سواءاً كانت الوصية عهديّة أم تمليكيّة ، فيجب الخمس في المال الموصى به مطلقاً . أمّا على المبنى القائل باختصاص وجوب الخمس بالفائدة المكتسبة ، فقد يقال بالتفصيل في وجوب الخمس بين الوصيّة العهديّة فيجب فيها ، والتمليكيّة فلا يجب ، وذلك بناءً على عدم توقف الثانية على القبول ، فلا يصدق عليها الاكتساب ، بخلاف الأُولى لتوقّفها على قبول الموصى له ، فيصدق عليها أنّها فائدة مكتسبة . وعلى مبنى المشهور من توقّف نفوذ الوصيّة على قبول الموصى له مطلقاً ، سواءاً كانت الوصيّة عهديّة أم تمليكيّة ، فعنوان الاكتساب يصدق على المال الموصى به بعد القبول مطلقاً ، فيجب فيه الخمس كذلك بعد القبول .