الشيخ محسن الأراكي
138
كتاب الخمس
( ع ) كتب إليه : " من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ " « 1 » أنّ الظاهر منها أنّ أبا جعفر الجواد ( ع ) كان قد أحلّ الخمس في عصره خاصة تحليلًا حكوميّاً بقرينة قوله " من حقّي " ، وأنّه صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه ألغى هذا التحليل في السنة الأخيرة من حياته - في ما عدا بعض الموارد - في مكاتبته الطويلة التي رواها عنه علي بن مهزيار أيضاً ، فكلتا الروايتين - أي : رواية " من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ " ، وكذا مكاتبة علي بن مهزيار الطويلة الدالة على إلغاء التحليل في السنة الأخيرة من حياته صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْه - يؤكّدان حقيقة واحدة تتأكّد ثالثة بهذه الرواية التي نبحث عنها ، والتي رواها علي بن مهزيار نفسه ، وهي صدور التحليل الحكومي الزمني عن الإمام الجواد بشأن الخمس تحليلًا خاصاً بعصره وقد ألغاه في كثير من موارده قبل سنة من حياته ، ممّا يؤكّد كون المراد بقوله " من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ " في الرواية الأُولى ، وقوله في الرواية موضوعة البحث - جواباً عن سؤال السائل الخمس في هديّة الحج - : " لا خمس عليه " التحليل الزمني الحكومي ، وليس نفي وجوب الخمس نفياً شرعياً بالأصل . الرواية الثالثة : ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحسين بن عبد ربّه ، قال : سرّح الرضا ( ع ) بصلة إلى أبي ، فكتب إليه أبي : هل عليّ في ما سرّحت إليّ خمس ؟ فكتب إليه : " لا خمس عليك في ما سرّح به صاحب الخمس " « 2 » . في سند الرواية إشكال من جهة سهل ، والأمر فيه عندنا سهل - كما أشرنا - أمّا دلالتها فقد يستدلّ بها على عدم وجوب الخمس في الصلة والهديّة لدلالتها على عدم وجوب الخمس في الصلة التي بعث بها الرضا ( ع ) ، ثمّ يعمّم الأمر إلى غيره بإلغاء الخصوصيّة .
--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 11 ، الحديث 2 .