الشيخ محسن الأراكي

124

كتاب الخمس

إله إلّا الله . . " ، إلى أن قال : " وإخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى وليّ المؤمنين وأميرهم ومن بعده من الأئمة من ولده " « 1 » . الرواية غير تامة السند ولكنّها صريحة الدلالة على وجوب الخمس في كل فائدة بمقتضى قوله : " وإخراج الخمس من كل ما يملكه أحد . . . الخ " . الرواية التاسعة : ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن سهل بن زياد عن محمد بن عيسى عن علي بن الحسين بن عبد ربّه ، قال : سرّح الرضا ( ع ) بصلة إلى أبي ، فكتب إليه أبي : هل عليَّ في ما سرّحت إليّ خمس ؟ فكتب إليه : " لاخمس عليك في ما سرّح به صاحب الخمس " « 2 » . الرواية غير تامّة السند من جهة سهل ، إلّا أن تصحّح روايته على مبنى من يرى وثاقته ، وفيها اشعارٌ بل ظهور في وجوب الخمس في الهديّة ، فإنّ ذكر عنوان ما سرّح به صاحب الخمس في موضوع عدم الوجوب مشعر بل ظاهر في كونه السبب في عدم وجوب الخمس ، وفي تعليل عدم وجوب الخمس في ما سرّح به الإمام من الهديّة - بحسب الرواية - بكونه ممّا سرّح به صاحب الخمس ، لا بكونه مما لا يجب فيه الخمس بالأصل ، دلالة على وجوب الخمس في الهديّة بالأصل ، وإلّا لكان الأولى تعليله بعدم وجوب الخمس في الهدية من الأساس . وقد تبيّن ممّا ذكرناه دلالة الروايات الكثيرة على وجوب الخمس في مطلق الفائدة ، وفيها أكثر من رواية صحيحة السند ، ومع غضّ النظر عن صحّة الأسناد في بعضها ، فإنّ كثرتها تورث الاطمينان بصدور مضمونها الإجمالي - وهو وجوب الخمس في الهدايا ، بل في مطلق الفائدة - عن المعصوم ( ع ) .

--> ( 1 ) . المصدر السابق ، أبواب الأنفال ، الباب 4 ، الحديث 21 . ( 2 ) . المصدر السابق ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 11 ، الحديث 2 .