الشيخ محسن الأراكي

119

كتاب الخمس

والرواية مرسلة وشأنّها هنا - كسابقاتها - التقوية والتأييد ، ومضمونها من الصراحة في عموم الغنيمة لكل فائدة بما لم يدع حاجة ولا مجالا إلى مزيد . النقطة الثانية الاستدلال بالروايات لإثبات وجوب الخمس في مطلق الفائدة ، سواء حصلت عن طريق الاكتساب أم عن غيره من طرق الاستفادة كالهبة والميراث وغيرهما ، والروايات كثيرة في المقام ، أهمّها - غير ما ذكرناه مما ورد في تفسير الآية مباشرة - كالتالي : الرواية الأُولى : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عن سماعة ، قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن الخمس فقال : " في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير " « 1 » . الرواية تامّة السند ، ودلالتها على المدّعى واضحة . الرواية الثانية : ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أبي جعفر ، عن علي بن مهزيار ، عن محمد بن الحسن الأشعري ، قال : " كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( ع ) : أخبرني عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الضّياع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه : الخمس بعد المؤونة " « 2 » . الرواية غير تامّة السند - كما سبق - ولكنَّ دلالتها على وجوب الخمس في مطلق الفائدة تامّة بوضوح ؛ لأنّ الجواب عن سؤال السائل الشامل لكل مايستفيد الرجل جاء مطلقاً ، لا استثناء فيه ما عدا المؤونة .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 8 ، الحديث 6 . ( 2 ) . المصدر السابق ، الحديث 1 .