الشيخ محسن الأراكي

103

كتاب الخمس

والاغتنام انتهاز الغُنم . والغُنم والغنيمة والمغنم : الفيء . ثمّ قال : غُنمه : زيادته ونماؤه وفاضل قيمته " « 1 » . وواضح من كلام ابن منظور هذا أنّ المعنى الثاني لكلمة الغنيمة ، أي : الفيء ، معنى مستحدث لدى أهل الشرع ، وليس هو المعنى اللّغوي الأصلي للكلمة ، فإنّ الفيء - بمعنى المال الذي يسترجع من الكفار - معنى شرعي أُطلق في لسان الشارع على ما يؤخذ من الكفار . فالمعنى اللّغوي الأصل لكلمة الغنيمة - على ما صرَّح به ابن منظور - هو أنّها الفوز بالشيء بلا مشقة ، أو زيادة الشيء ونماؤه . ونظير ذلك ما صرَّح به كافي الكفاة الصاحب بن عباد في كتابه الكبير " المحيط في اللُّغة " ؛ قال : " والغُنم : الفوز بالشيء من غير مشَّقة ، والاغتنام : انتهازه ، والغنيمة : الفيء " « 2 » . وقال في " القاموس " : " والمغنم والغنيم والغنيمة والغُنم - بالضمّ - : الفيء . . " ، إلى أن قال : " والفوز بالشيء بلا مشقّة " « 3 » . وقال الجوهريّ في " الصحاح " : " والمغنم والغنيمة بمعنى . يقال : غَنِم القوم غُنماً - بالضمّ - وغُناماك أن تفعل كذا ، أي غايتك ، والذي تتغنّمه ، وغنّمته تغنيماً إذا نفّلته " « 4 » . وقال الفيوميّ في " المصباح المنير " : " غنمت الشيء أغنمه غُنماً : أصبته غنيمة ومغنماً ، والجمع : الغنائم والمغانم ، والغنم بالغرم أي مقابل به ، فكما أنّ المالك يختصُّ بالغنم ولا يشاركه فيه أحد ، فكذلك يحتمل الغرم ولا يتحمّل معه أحد ، وهذا معنى

--> ( 1 ) . لسان العرب ، مادة : غنم . ( 2 ) . المحيط في اللغة 93 : 5 . ( 3 ) . القاموس : مادة غنم . ( 4 ) . الصحاح 1999 : 5 .