الشيخ محسن الأراكي
43
كتاب الخمس
الخمس من غنائم دار الحرب بخصوص " ما يُنقل " ؛ فقال : " قد تتبّعت ما حضرني من كتب الأخبار - كالوافي والوسائل - المشتمل على أخبار الكتب الأربعة وغيرها ؛ فلم أقف فيها على ما يدلّ على دخول الأرض ونحوها ممّا قدّمناه في الغنيمة التي يتعلّق بها الخمس ، ولم أقف في شيء منها على وجوب إخراج الخمس عيناً أو قيمة ، حتى الأخبار الواردة في تفسير الآية المشار إليها ، فإنّها ما بين صريح أو ظاهر في تخصيصها بما يُنقل ويتحوّل " « 1 » . ثمّ إنّ ما يمكن الاستدلال به لما ذهب إليه المشهور - من تعميم وجوب الخمس في الغنائم للأرضين وغيرها ممّا " لا يُنقل " - ، نقاط : النقطة الأولى الإجماع ، بدعوى كون شمول وجوب الخمس لما لا يُنقل مجمعاً عليه بين أصحابنا . وقد نسب صاحب الجواهر دعوى الإجماع إلى صاحب المدارك ؛ ولكن ليس في عبارته ما يدلّ على دعواه الإجماع على ما نحن فيه ؛ فقد جاء في عبارته التي ادّعي فيها الإجماع قوله : " هذا الحكم مجمع عليه بين المسلمين " « 2 » ؛ تعقيباً على كلام صاحب الشرائع : " الأول : غنائم دار الحرب " . والظاهر من هذه العبارة : رجوع دعوى الإجماع إلى أصل وجوب الخمس في الغنائم ؛ لا إلى شموله لما لا يُنقل - كما استظهره صاحب الجواهر - ، فدعوى الإجماع إذن لا شاهد عليها ؛ لاسيّما مع مخالفة من أشرنا إليه ؛ كالمفيد والحلبيّ . النقطة الثانية ما رواه الكلينيّ عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عليّبن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : " كلّ شيء قوتل
--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة 325 : 12 ، ط النجف الأشرف 1382 . ( 2 ) . مدارك الأحكام : 335 ، ط حجر .