الشيخ محسن الأراكي
25
كتاب الخمس
غنائم الحرب ، بل شمولها للركاز « 1 » - كما هو المتيقّن عندهم - ، بل وشمولها لما يستخرج من البحر ، وما يجده الإنسان في الأرض الخربة ، وللمعدن . فقد روى أبو عبيد القاسم بن سلام في " الأموال " ، بإسناده عن أبي هريرة عن النبيّ ( ص ) أنّه قال : " في الركاز الخمس " « 2 » . وروى أيضاً : أنّ المزني سأل رسول الله عن " اللقطة " توجد في الطريق العامر ، أو قال : الميتاء « 3 » ، فقال ( ص ) : " عرّفها سنة ، فإن جاء صاحبها ؛ وإلّا فهي لك . قال : يا رسول الله ، فما يوجد في الخَرب العاديّ « 4 » ؟ قال : فيه وفي الركاز الخمس " « 5 » . وروى أيضاً : " أنّ أبا الحارث أصاب معدناً ، فأتاه عليّ ، فقال : أين الركاز الذي أصبت ؟ فقال : ما أصبتُ ركازاً ، إنّما أصابه هذا ، فاشتريته منه بمئة شاة متبع . فقال له عليّ : ما أرى الخمس إلّا عليك . قال : فخمّس المئة شاة " « 6 » . وروى بإسناده عن الشعبيّ : " أنّ رجلًا وجد ألف دينار مدفونة خارجاً من المدينة ، فأتى بها عمر بن الخطاب فأخذ منها الخمس " « 7 » . وروى أبو عبيد عن بعض التابعين : وجوب الخمس في العنبر ؛ فقد روى بإسناده عن الحسن ، قال : " في العنبر الخمس ، وكذلك اللؤلؤ " « 8 » .
--> ( 1 ) . ( الركاز ) عند أهل الحجاز : كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض ، وعند أهل العراق : المعادن . قال ابن الأثير : والقولان تحتملهما اللغة ؛ لأنّ كلًا منهما مركوز في الأرض . النهاية 258 : 2 . ( 2 ) . رواه البخاريّ 160 : 2 ، ومسلم 1334 : 3 ح 45 و 46 ، والترمذيّ 34 : 3 ح 642 ، والبيهقيّ 155 : 4 ، وأحمد 314 : 1 ، والنسائيّ 44 : 5 ، وأبو داوود 181 : 3 ح 3085 ، وغيرهم . ( 3 ) . أي : طريق مسلوكة يسلكها الناس ويمرّون فيها . ( 4 ) . يعني القديم نسبة إلى عاد . ( 5 ) . الأموال : 421 . انظر أيضاً : مسند أحمد 203 : 2 ، سنن أبي داود 385 : 1 . ( 6 ) . المصدر السابق : 426 . انظر أيضاً : المغني ( ا بن قدامه ) 621 : 2 . ( 7 ) . المصدر السابق : 428 . انظر أيضاً : المغني 61 : 2 ، المحلّى ( ابن حزم ) 326 : 7 . ( 8 ) . الأموال : 433 . انظر أيضاً : المصنّف ( ابن أبي شيبة ) 35 : 3 ، فتح الباري ( ابن حجر ) 287 : 3 .