الشيخ محسن الأراكي

21

كتاب الخمس

الثاني : أنّ الخمس لم يكن منحصراً في المغنم ؛ فإنّ الظاهر من عبارة الرواية : " خمس السوس وجنديسابور " أنّ الخمس كان خمس فوائد تلك المناطق ومنافعها ، وليس خمس غنائم الحرب ؛ وإلّا لكان الأنسب أن يقال : " خمس المغنم " ، أو " خمس مغانم فتح السوس وجنديسابور " . ويدلّ على ذلك أيضاً : أنّ عبارة الرواية تدلّ على أنّ هذا الخمس كان يؤخذ من فائدة مستمرّة ومتواصلة بقرينة قوله : " ما زلنا نقبض سهمنا " ، وقوله : " قد تتابعت لكم من الخمس أموال " وقوله : " ثمّ ما قدرنا عليه بعده " ، ولو كان الخمس خاصّاً بخمس غنائم الحرب ؛ لما كان أمراً متواصلًا مستمرّاً ، بل يدور مدار قيام الحرب مع المشركين وتحصيل غنائم حربيّة منهم .