الشيخ محسن الأراكي
9
صلاة الجمعة من كتاب الصلاة
أهمية الصلاة في السّنّة : ويمكن أن نجمع الأوصاف التي تدلّ على فضل الصلاة وأهمّيتها في السنّة الشريفة في العرض التالي : 1 . إنّ الصلاة أفضل العبادات وأجمعها وأعمّها فرضاً . فهي أجمعها : لأنّها مشتملة على تمام شؤون العبادة وأنواعها ، فهي عبادة فعليّة وقوليّة وقلبيّة ؛ فهي من جهة الفعل مشتملةٌ على القيام والركوع والسجود وغيرها من أنحاء الأعمال وأطوارها ، وهي من جهة القول مشتملةٌ على القرآن الدّعاء وأنواع الذكر ؛ من التكبير والتحميد والتسبيح والتهليل والاستغفار ، وهي من جهة القلب نيّةٌ وإخلاص وخشوع وذكر وخشية . وهي أعمّها فرضاً : لأنّها لا تسقط بحال ، وتعمّ الغنيّ والفقير ، والسليم والسقيم ، والمسافر والحاضر ، والرجل والمرأة ، والمختار والمضطرّ . 2 . وقال الصادق ( ع ) : « مَا أَعْلَمُ شَيْئاً بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ أَفْضَلَ مِنْ هَذِهِ الصَّلاة » « 1 » . 3 . وهي « أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّه » « 2 » . 4 . وَهِيَ « آخِرُ وَصَايَا الأَنْبِيَاءِ » « 3 » . 5 . و « إِذَا قَامَ الْمُصَلِّي إِلَى الصَّلاةِ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى أَعْنَانِ الأَرْضِ ، وحَفَّتْ بِهِ الْمَلائِكَةُ ، ونَادَاهُ مَلَكٌ : لَوْ يَعْلَمُ هَذَا الْمُصَلِّي مَا فِي الصَّلاةِ مَا انْفَتَلَ » « 4 » .
--> ( 1 ) فروع الكافي 264 : 4 ، باب فضل الصلاة من كتاب الصلاة ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المصدر السابق : ح 4 .