الشيخ محسن الأراكي
38
صلاة الجمعة من كتاب الصلاة
« باب وجوب الجمعة وعلى كم تجب » « 1 » . ثم أورد الأخبار الدالّة على الوجوب العيني ولم يورد خبراً يدلّ على اشتراط الإمام أو نائبه إلى أن قال : وكذا الصدوق في الفقيه قال : « باب وجوب الجمعة وفضلها » إلى أن قال : وقال في كتاب المجالس في مجلسٍ أورده لوصف دين الإمامية : « والجماعة يوم الجمعة فريضة » . . . إلى آخر ما قاله المجلسي في هذا المقام « 2 » . وقال الشيخ الصدوق في الهداية : « فرض الله عزّ وجلّ من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة ، فيها صلاة واحدة فرضها الله عزّ وجلّ في جماعة ، وهي الجمعة إلى أن قال : فإذا اجتمع يوم الجمعة سبعة ولم يخافوا ، أمّهم بعضهم وخطبهم » « 3 » . وظاهره وجوب صلاة الجمعة تعييناً من دون اشتراط حضور الإمام الأصل أو نائبه . وممن ذهب إلى وجوب صلاة الجمعة تعييناً مطلقاً : الشيخ المفيد فيما دلّ عليه صريح كلامه في المقنعة ، إذ قال : « وإذا حضر الإمام وجبت الجمعة على سائر المكلّفين إلّا من عذره الله تعالى منهم » . ثم قال : « والشرائط التي تجب في من يجب معه الاجتماع : أن يكون حرّاً ، بالغاً ، طاهراً في ولادته ، مجنَّباً من الأمراض : الجذام والبرص ، سويّاً في خلقته ، مسلماً ، مؤمناً للحقّ بأسره في ديانته ، مصلّياً للفرض في ساعته ، فإذا كان كذلك واجتمع معه أربعة نفر وجب الاجتماع » « 4 » .
--> ( 1 ) الكافي 418 : 3 . ( 2 ) بحار الأنوار 139 : 89 - 144 . ( 3 ) الهداية : 145 . تحقيق : مؤسسة الإمام الهادي ، قم المقدسة . ( 4 ) المقنعة : 163 . تحقيق : جامعة المدرسين بقم المقدسة .