الشيخ محسن الأراكي
17
صلاة الجمعة من كتاب الصلاة
التكبير أو بدله ، واختتامها التسليم أو بدله فهي إذاً حسبما رَءاه صاحب الجواهر حقيقة شرعية في العبادةالمخصوصة » « 1 » . والحقّ كما قرّرناه في الأصول أنّها وغيرها من أسامي العبادات والمعاملات حقائق لغوية وإن اختصت معانيها في الشرع بشروط وخصوصيات وقيود غير ضارّة بأصل المعنى . وعلى هذا ، فالمعنى الجامع لمعاني الصلاة وهو طلب الخير بما يشتمل عليه الخير من سعة المعنى هو المعنى الموضوع له لفظ الصلاة ، ثمّ اعتبرت فيه من قِبل الشرع أجزاء وشروط معيّنة ، وكثر استعمال الكلمة لدى الشارع والمتشرّعة في هذا المصداق الخاص من المعنى الجامع ، فأصبح المصداق الشرعي لمعنى الصلاة هو المعنى الذي ينصرف إليه لفظ الصلاة من دون أن يحدث نقل إلى المعنى الشرعي الخاص ، وقد وضّحنا في الأصول إمكان انصراف اللفظ إلى مصداق خاص من مصاديق معناه من غير تغيير في المعنى الموضوع له ، ولا نقل إلى المعنى الخاص . ثمّ إنّ لفظ الصلاة لا يختلف في معناه الجامع ؛ سواء استعمل متعدّياً ب - « على » كما في قولنا : « اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » ، أو متعدّياً باللام كما في قوله تعالى : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ، وإنّما تختلف خصوصية المعنى من جهة الحرف ، فتكون الصلاة المتعدّية ب - « على » دالّةً على طلب نزول الخير والبركة على محمّد وآل محمّد ، والصلاة المتعدّية باللّام دالةً على طلب الخير من الله سبحانه المشتمل على الخضوع له . الأمر الثاني : تقسيمات الصلاة للصلاة تقسيمات عدّة من جهات شتى ، يمكن تلخيصها في تقسيمات ثلاثة :
--> ( 1 ) المصدر السابق : 8 .